{"id":"106125","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 560)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":560,"display_text":"بِالْوَحْيِ﴾.\nوبه تعلم أن الإِنذار لا يقوم إلا بالحجة، فمن لم تقم عليه الحجة لم يكن قد أُنذر، كما أن النذير من أقام الحجة، فمن لم يأت بحجة فليس بنذير.\nفمما لا شك فيه أن هذا الإِنذار المذكور في قوله: ﴿وَلِيُنْذِرُوا﴾، والتحذير من مخالفته في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)﴾ ليس برأي ولا اجتهاد، وإنما هو إنذار بالوحي ممن تفقه في الدين، وصار ينذر بما علمه من الدين، كما يدل عليه قوله تعالى قبله: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾، فهو يدل على أن قوله: ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ أي بما تفقهوا فيه من الدين.\nوليس التفقه في الدين إلا علم كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - .\nفتبين أن الآية لا دليل فيها البتة لطائفة التقليد، الذين يوجبون تقليد إمام بعينه، من غير أن يُرَد من أقواله شيء، ولا يؤخذ من أقوال غيره شيء، وتجعل أقواله عيارًا لكتاب الله وسنة رسوله، فما وافق أقواله منهما قبل وما لم يوافقها منهما رُدّ.\nوهذا النوع من التقليد لا شك في بطلانه، وعدم جوازه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}