{"id":"106131","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 564)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":564,"display_text":"ُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾.\nفهذا مثال ما ثبت بالسنة من قبول قول المذكورين.\nومثال ما دل عليه القرآن من ذلك قبول قول الحكمين في المثل في جزاء الصيد؟ لأن الله نص عليه في قوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ الآية.\nوهكذا كل من ذكروا، فإن قبول قولهم إنما صح بدليل شرعي يدل على قبوله، من كتاب أو سنة أو إجماع.\nمع أن الإِخبار عن جميع ما ذكر إخبار عن محسوس، والتقليد الذي استدلوا به عليه إخبار عن معقول مظنون.\nوالفرق بين الأمرين قدمناه قريبًا، فليس شيء من ذلك تقليدًا أعمى بدون حجة.\nوأما استدلالهم على التقليد المذكور بجواز شراء اللحوم والثياب والأطعمة وغيرها من غير سؤال عن أسباب حلها، اكتفاء بتقليد أربابها؛ فهو ظاهر السقوط أيضًا.\nلأن الاكتفاء بقول الذابح والبائع ليس بتقليد أعمى في حكم ديني لهما، وإنما هو عمل بالأدلة الشرعية؛ لأنها دلت على أن ما في أسواق المسلمين من اللحوم والسلع محمول على الجواز والصحة، حتى يظهر ما يخالف ذلك.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}