{"id":"106133","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 565)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":565,"display_text":"في المنتقى بعد أن ساق الحديث: رواه البخاري والنسائي وابن ماجه، وهو دليل على أن التصرفات والأفعال تحمل على حال الصحة والسلامة إلى أن يقوم دليل الفساد. اهـ منه.\nوقد أجمع العلماء على هذا، فالعمل به عمل بالدليل الشرعي، لأن الله لو كلف الناس ألا يشتري أحد منهم شيئًا حتى يعلم حِلِّيَّته لوقعوا في حرج عظيم تتعطل به المعيشة ويختل به نظامها.\nفأجاز الله تعالى ذلك برفع الحرج، كما قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، فالاستدلال به على التقليد الأعمى فاسد؛ لأنه أخذ بالحجة والدليل، وليس من التقليد.\nوأما استدلالهم على التقليد بأن الله لو كلف الناس كلهم الاجتهاد، وأن يكونوا علماء، ضاعت مصالح العباد، وتعطلت الصنائع والمتاجر، وهذا مما لا سبيل إليه شرعا وقدرًا؛ فهو ظاهر السقوط أيضًا.\nومن أوضح الأدلة على سقوطه أن القرون الثلاثة المشهود لهم بالخير، لم يكن فيهم تقليد رجل واحد بعينه هذا التقليد الأعمى، ولم تتعطل متاجرهم ولا صنائعهم، ولم يرتكبوا ما يمنعه الشرع ولا القدر.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}