{"id":"106134","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 565)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":565,"display_text":"الثلاثة المشهود لهم بالخير، لم يكن فيهم تقليد رجل واحد بعينه هذا التقليد الأعمى، ولم تتعطل متاجرهم ولا صنائعهم، ولم يرتكبوا ما يمنعه الشرع ولا القدر.\nبل كانوا كلهم لا يقدمون شيئًا على كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - .\nوكان فيهم علماء مجتهدون يعملون بالكتاب والسنة ويفتون بهما.\nوكان فيهم قوم دون رتبتهم في العلم، يتعلمون من كتاب الله وسنة رسوله ما يحتاجون للعمل به في أنفسهم، وهم متبعون لا مقلدون.\nوفيهم طائفة أخرى، هي العوام لا قدرة لها على التعلُّم، وكانوا يستفتون فيما نزل بهم من النوازل من شاؤوا من العلماء، وتارةً يسألونه عن الدليل فيما أفتاهم به، وتارةً يكتفون بفتواه ولا يسألون، ولم يتقيدوا بنفس ذلك العالم الذي استفتوه، فإذا نزلت بهم نازلة أخرى، سألوا عنها غيره من العلماء إن شاؤوا.\nولا إشكال في هذا الذي مضت عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم، ولا يلزمه تعطيل صنائع ولا متاجر، ولا يمنعه شرع ولا قدر.\nفكيف يستدل منصف للتقليد الأعمى، بأن الناس لو لم ترتكبه لوقعوا في المحذور المذكور؟","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}