{"id":"106137","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 567)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":567,"display_text":"مل بهما إلا لأنه اطَّلع على ما هو أقوى منهما وأرجح.\nولذلك يجب تقديم ذلك الأرجح الذي تخيلوه على نص الوحي الموجود بين أيديهم.\nوهذا الظن كذب باطل بلا شك.\nوالأئمة كلهم معترفون بأنهم ما أحاطوا بجميع نصوص الوحي، كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله.\nومن أصرح ذلك أن الإِمام مالكًا ﵀، إمام دار الهجرة، المجمع على علمه وفضله وجلالته، لما أراد أبو جعفر المنصور أن يحمل الناس على العمل بما جمعه في موطئه لم يقبل ذلك من أبي جعفر ورده عليه، وأخبره أن أصحاب رسول الله - ﷺ - تفرقوا في أقطار الدنيا، كلهم عنده علم ليس عند الآخر.\nولم يجمع الحديث جمعًا تامًّا بحيث أمكن جمع جميع السنة إلا بعد الأئمة الأربعة.\nلأن أصحاب رسول الله - ﷺ - الذين تفرقوا في أقطار الدنيا، روي عنهم كثير من الأحاديث لم يكن عند غيرهم، ولم يتيسر الاطلاع عليه إلا بعد أزمان.\nوكثرة علم العالم لا تستلزم اطلاعه على جميع النصوص.\nفهذا عمر بن الخطاب ﵁، وهو عجز عن أن يفهم معنى الكلالة حتى مات ﵁، وقد سأل النبي - ﷺ - عنها كثيرًا، فبينها له ولم يفهم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}