{"id":"106159","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 580)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":580,"display_text":"، إلا أن يكون البارئ تعالى مخبرًا بذلك عنه.\nوما يؤدي إليه الاجتهاد في أنه حرام يقول: إني أكره كذا.\nوكذلك كان مالك يفعل اقتداء بمن تقدم من أهل الفتوى. اهـ محل الغرض منه.\nوإذا كان مالك وإبراهيم النخعي وغيرهما من أكابر أهل العلم لا يتجرؤون أن يقولوا في شيء من مسائل الاجتهاد والرأي: هذا حلال أو حرام. فما ظنك بغيرهم من المقلدين الذين لم يستضيئوا بشيء من نور الوحي؟\nفتجرؤهم على التحريم والتحليل بلا مستند من الكتاب، إنما نشأ لهم من الجهل بكتاب الله وسنة رسوله، وآثار السلف الصالح.\nوآية يونس المتقدمة صريحة فيما ذكرنا صراحة تغني عن كل ما سواها؛ لأنه تعالى لما قال: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾، أتبع ذلك بقوله: ﴿قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾، ولم يجعل واسطة بين إذنه في ذلك وبين الافتراء عليه.\nفمن كان عنده إذن من الله بتحريم هذا أو تحليله فليعتمد على إذن الله في ذلك.\nومن لم يكن عنده إذن من الله في ذلك فليحذر من الافتراء على الله، إذ لا واسطة بين الأمرين.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}