{"id":"106167","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 585)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":585,"display_text":"ونتدارسها دون غيرها من الكتاب أو السنة وأقوال الصحابة ومذاهب الأئمة الآخرين.\nونحن نقول: والله لقد ضيقتم واسعًا، وادعيتم العجز وعدم القدرة في أمر سهل.\nولا شك أن الأحوال الراهنة للمقلدين التقليد الأعمى للمذاهب المدونة، تقتضي صعوبة شديدة جدًّا في طريق التحول من التقليد الأعمى إلى الاستضاءة بنور الوحي.\nوذلك إنما نشأ من شدة التفريط في تعلم الكتاب والسنة، والإِعراض عنهما إعراضًا كليًّا يتوارثه الأبناء عن الآباء عن الأجداد.\nفالداء المستحكم من مئات السنين لا بد لعلاجه من زمن طويل.\nونحن لا نقول: إن الجاهل بالكتاب والسنة يعمل بهما باجتهاده، بل نعوذ بالله من أن نقول ذلك.\nولكنا نقول: إن الكتاب والسنة يجب تعلمهما، ولا يجوز الإِعراض عنهما، وأن كل ما علمه المكلف منهما علمًا صحيحًا ناشئًا عن تعلم صحيح وجب عليه العمل به.\nفالبلية العظمى إنما نشأت من توارث الإِعراض عنهما إعراضًا كليًّا اكتفاء عنهما بغيرهما.\nوهذا من أعظم المنكر وأشنع الباطل.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}