{"id":"106192","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 600)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":600,"display_text":"يه؛ لأن مالكًا من أورع العلماء وأكثر الناس اتباعا لسنة رسول الله - ﷺ - ، فلا يدعها وهو عالم بها.\nوقوله في هذا الحديث: إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم. أي كأن ينذر أحد صوم اليوم الذي يشفي الله فيه مريضه، فوافق ذلك يوم الجمعة؛ لأن صومه له لأجل النذر، الذي لم يقصد بأصله تعيين يوم الجمعة.\nوإنما النهي فيمن قصد بصومه نفس يوم الجمعة دون غيره.\nوالغرض عندنا إنما هو المثال لبعض الأحكام التي لم تبلغ مالكًا فيها السنة عن رسول الله - ﷺ - ولو بلغته لعمل بها.\nومعلوم أن هنالك بعضًا من النصوص ترك مالك العمل به مع أنه بلغه؛ لأنه يعتقد أن ما ترك النص من أجله أرجح من النص.\nوهذا يحتاج فيه إلى مناقشات دقيقة بين الأدلة، فقد يكون الحق في ذلك مع هذا الإِمام تارة ومع غيره أخرى.\nفقد ترك مالك العمل بحديث خيار المجلس مع أنه حديث متفق عليه، وقد بلغ مالكًا.\nوقد حلف عبد الحميد الصائغ من المالكية بالمشي إلى مكة على أنه لا يفتي بثلاث قالها مالك.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}