{"id":"106201","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 604)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":604,"display_text":"ال: كنت أسمع النبي - ﷺ - يقول: \"الطعام بالطعام مثلًا بمثل\" الحديث.\nوذلك لأمرين: أحدهما: أن معمر المذكور قال في آخر الحديث: وكان طعامهم يومئذٍ الشعير. فقد عين أن عرفهم المقارن للخطاب يخصص الطعام المذكور بالشعير.\nوالمقرر في أصول مالك: أن العرف المقارن للخطاب من المخصصات المنفصلة التي يخصص بها العام. قال في مراقي السعود في ذلك:\nوالعرف حيث قارن الخطابا ... ودع ضمير البعض والأسبابا\nالأمر الثاني: أن الاستدلال بالحديث المذكور على فرض اعتبار عمومه، وعدم تخصيصه بالعرف المذكور، يقتضي أن الطعام كله جنس واحد، فيدخل التمر والملح، لصدق الطعام عليهما، وهذا لا قائل به كما ترى.\nفالظاهر أن الإمام مالكًا ﵀ ومن وافقه من أهل العلم، لم تبلغهم هذه الأحاديث الصحيحة المصرحة بأن القمح والشعير والتمر والملح أجناس، وأن القمح يباع بالشعير كيف شاء المتبايعان إن كان يدًا بيد.\nوأما التدمية البيضاء فقول مالك فيها يظهر لنا قوته واتجاهه، وإن خالف في ذلك بعض أصحابه وأكثر أهل العلم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}