{"id":"106250","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:32 (jilid 7 hlm. 629)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":629,"display_text":"قدرت متعدية كان ذلك تأسيسًا؛ لأن قوله: (كفروا) يدل على كفرهم في أنفسهم، وقوله: (وصدوا) على أنه متعد يدل على أنهم حملوا غيرهم على الكفر وصدوه عن الحق. وهذا أرجح مما قبله.\nوقوله تعالى في الآية الكريمة: ﴿وَشَاقُّوا الرَّسُولَ﴾ أي خالفوا محمدًا ﷺ مخالفة شديدة.\nوقد دلت هذه الآية الكريمة على أمرين:\nأحدهما: أن الذين كفروا وصدوا غيرهم عن الحق وخالفوه ﷺ لن يضروا الله بكفرهم شيئًا، لأنه غني لذاته الغنى المطلق.\nوالثاني: أنهم إنما يضرون بذلك أنفسهم، لأن ذلك الكفر سبب لإِحباط أعمالهم، كما قال تعالى: ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالهُمْ (٣٢)﴾.\nوهذان الأمران اللذان تضمنتهما هذه الآية الكريمة جاءا موضحين في آيات من كتاب الله.\nفمن الآيات الدالة على الأول، الذي هو غنى الله عن خلقه، وعدم تضرره بمعصيتهم: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالمِينَ (٩٧)﴾.\nوقوله تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}