{"id":"106259","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:35 (jilid 7 hlm. 633)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":633,"display_text":"﴾ من النصر الذي وعدكم الله به والغلبة وجزيل الثواب، وذلك كقوله هنا: ﴿وَأَنتُمُ الْأَعلَوْنَ﴾، وقوله: ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ أي بالنصر والإِعانة والثواب.\nواعلم أن آية القتال هذه لا تعارض بينها وبين آية الأنفال، حتى يقال: إن إحداهما ناسخة للأخرى، بل هما محكمتان، وكل واحدة منهما منزلة على حال غير الحال التي نزلت عليه الأخرى.\nفالنهي في آية القتال هذه في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلِمِ﴾ إنما هو عن الابتداء بطلب السلم.\nوالأمر بالجنوح إلى السلم في آية الأنفال محله فيما إذا ابتدأ الكفار بطلب السلم والجنوح لها، كما هو صريح قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ الآية.\nوقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ قد قدمنا\nالآيات الموضحة له في آخر سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}