{"id":"106266","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:1 (jilid 7 hlm. 639)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":639,"display_text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾.\nالتحقيق الذي عليه الجمهور أن المراد بهذا الفتح صلح الحديبية؛ لأنه فتح عظيم.\nوإيضاح ذلك: أن الصلح المذكور هو السبب الذي تهيأ به للمسلمين أن يجتمعوا بالكفار فيدعوهم إلى الإِسلام ويبينوا لهم محاسنه، فدخل كثير من قبائل العرب بسبب ذلك في الإِسلام.\nومما يوضح ذلك: أن الذين شهدوا صدح الحديبية مع النبي ﷺ في ذي القعدة عام ست كانوا ألفًا وأربعمائة، ولما أراد النبي ﷺ غزو مكة حين نقض الكفار العهد، كان خروجه إلى مكة في رمضان عام ثمان، وكان معه عشرة آلاف مقاتل.\nوذلك يوضح أن الصلح المذكور من أعظم الفتوح؛ لكونه سببًا لقوة المسلمين وكثرة عددهم.\nوليس المراد بالفتح المذكور فتح مكة، وإن قال بذلك جماعة من أهل العلم.\nوإنما قلنا ذلك؛ لأن أكثر أهل العلم على ما قلنا؛ ولأن ظاهر\nالقرآن يدل عليه؛ لأن سورة الفتح هذه نزلت بعد صلح الحديبية في طريقه ﷺ راجعًا إلى المدينة.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}