{"id":"106318","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:6 (jilid 7 hlm. 663)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":663,"display_text":"دلت هذه الآية من سورة الحجرات على أمرين:\nالأول منهما: أن الفاسق إن جاء بنبأ ممكن معرفة حقيقته، وهل ما قاله فيه الفاسق حق أو كذب، فإنه يجب فيه التثبت.\nوالثاني: هو ما استدل عليه بها أهل الأصول من قبول خبر العدل؛ لأن قوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا﴾ يدلُّ بدليل خطابه، أعني مفهوم مخالفته، أن الجائي بنبإ إن كان غير فاسق بل عدلًا، لا يلزم التبين في نبئه، على قراءة: فتبينوا، ولا التثبت على قراءة: فتثبتوا. وهو كذلك.\nوأما شهادة الفاسق فهي مردودة كما دلت عليه آية النور المذكورة آنفًا.\nوقد قدمنا معنى الفسق وأنواعه في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك.\nوقوله ﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا﴾ أي لئلا تصيبوا قومًا، أو كراهة أن تصيبوا قومًا بجهالة، أي لظنكم النبأ الذي جاء به الفاسق حقًّا، (فتصبحوا على ما فعلتم) من إصابتكم للقوم المذكورين (نادمين) لظهور كذب الفاسق فيما أنبأ به عنهم؛ لأنهم لو لم يتبينوا في نبإ الوليد عن بني المصطلق لعاملوهم معاملة المرتدين، ولو فعلوا ذلك لندموا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}