{"id":"106334","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:13 (jilid 7 hlm. 672)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":13,"ayah_end":13,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":672,"display_text":"موضعين اللذين أشرنا لهما من هذا الكتاب المبارك ما يكفي المنصف، فأغنى عن إعادته هنا.\n• قول تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾.\nلما كان قوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ يدل على استواء الناس في الأصل؛ لأن أباهم واحد وأمهم واحدة، وكان في ذلك أكبر زاجر عن التفاخر بالأنساب وتطاول بعض الناس على بعض، بين تعالى أنه جعلهم شعوبًا وقبائل لأجل أن يتعارفوا، أي يعرف بعضهم بعضًا، ويتميز بعضهم عن بعض، لا لأجل أن يفتخر بعضهم على بعض ويتطاول عليه.\nوذلك يدل على أن كون بعضهم أفضل من بعض وأكرم منه إنما يكون بسبب آخر غير الأنساب، وقد بين الله ذلك هنا بقوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.\nفاتضح من هذا أن الفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره من الانتساب إلى القبائل، ولقد صدق من قال:\nفقد رفع الإِسلام سلمان فارس ... وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب\nوقد ذكروا أن سلمان ﵁ كان يقول:\nأبي الإِسلام لا أب لي سواه ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}