{"id":"106338","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:14 (jilid 7 hlm. 674)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":674,"display_text":"ا واحد، كما يدل له قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيرَ بَيتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦)﴾.\nوإذا كان ذلك كذلك فإنه يحتاج إلى بيان وجه الفرق بين الإيمان والإسلام في هذه الآية الكريمة؛ لأن الله نفى عنهم الإيمان دون الإسلام، ولذلك وجهان معروفان عند العلماء، أظهرهما عندي: أن الإيمان المنفي عنهم في هذه الآية هو مسماه الشرعي الصحيح، والإسلام المثبت لهم فيها هو الإسلام اللغوي الذي هو الاستسلام والانقياد بالجوارح دون القلب.\nوإنما ساغ إطلاق الحقيقة اللغوية هنا على الإسلام مع أن الحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية على الصحيح؛ لأن الشرع الكريم جاء باعتبار الظاهر، وأن توكل السرائر إلى الله.\nفانقياد الجوارح في الظاهر بالعمل واللسان بالإقرار يكتفى به شرعا، وإن كان القلب منطويًا على الكفر.\nولهذا ساغ إرادة الحقيقة اللغوية في قوله: ﴿وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾؛ لأن انقياد اللسان والجوارح في الظاهر إسلام لغوي مكتفى به شرعا عن التنقيب عن القلب.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}