{"id":"106355","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 50:14 (jilid 7 hlm. 685)","surah_number":50,"surah_name":"Qaf","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":685,"display_text":"ومنجز موعدي\nلا يصح بحال؛ لأن وعيده تعالى للكفار حق، ووجب عليهم بتكذيبهم للرسل، كما دل عليه قوله هنا: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤)﴾. وقد تقرر في الأصول أن الفاء من حروف العلة كقوله: سها فسجد، أي لعله سهوه، وسروا فقطعت يده، أي لعلة سرقته، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾، فتكذيبهم الرسل علة صحيحة لكون الوعيد بالعذاب حَقَّ ووجب عليهم، فدعوى جواز تخلفه باطلة بلا شك.\nوما دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء موضحا في آيات أخر، كقوله تعالى في هذه السورة الكريمة: ﴿قَال لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ الآية، والتحقيق: أن المراد بالقول الذي لا يبدل لديه هو الوعيد الذي قدم به إليهم، وقوله تعالى في سورة ص: ﴿إِنْ كُلٌّ إلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (١٤)﴾.\nوبهذا تعلم أن الوعيد الذي لا يمتنع إخلافه هو وعيد عصاة المسلمين بتعذيبهم على كبائر الذنوب؛ لأن الله تعالى أوضح ذلك في","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}