{"id":"106425","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:56 (jilid 7 hlm. 717)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":717,"display_text":"علم بالله؛ لأن من عرف الله أطاعه ووحده.\nوهذا العلم يعلمهم الله إياه، ويرسل لهم الرسل بمقتضاه، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حيي عن بينة، فالتكليف بعد\nالعلم، والجزاء بعد التكليف، فظهر بهذا اتفاق الآيات؛ لأن الجزاء لا بد له من تكليف، وهو الابتلاء المذور في الآيات، والتكليف لا بد له من علم، ولذا دل بعض الآيات على أن حكمة الخلق للمخلوقات هي العلم بالخالق، ودل بعضها على أنها الابتلاء، ودل بعضها على أنها الجزاء، وكل ذلك حق لا اختلاف فيه، وبعضه مرت على بعض.\nوقد بينا معنى (إلا يعبدون) في كتابنا \"دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب\" في سورة هود في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾، وبينا هناك أن الإرادة المدلول عليها باللام في قوله: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أي ولأجل الاختلاف إلى شقي وسعيد خلقهم، وفي قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ إرادة كونية قدرية، وأن الإرادة المدلول عليها باللام في قوله: ﴿إلا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ إرادة دينية شرعية.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}