{"id":"106577","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 55:12 (jilid 7 hlm. 796)","surah_number":55,"surah_name":"Ar-Rahman","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":796,"display_text":"مَا قَدْ سَلَفَ﴾، والأظهر أن الاستثناء فيهما في قوله: (إلا ما قد سلف) منقطع، أي لكن ما سلف من ذلك قبل نزول التحريم فهو عفو؛ لأنه على البراءة الأصلية.\nومن أصرح الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾؛ لأن النبي ﷺ لما استغفر لعمه أبي طالب بعد موته على الشرك، واستغفر المسلمون لموتاهم المشركين، عاتبهم الله في قوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية، فندموا على الاستغفار لهم، فبين الله لهم أن استغفارهم لهم لا مؤاخذة به؛ لأنه وقع قبل بيان منعه.\nوهذا صريح فيما ذكرنا.\nوقد قدمنا أن الأخذ بالبراءة الأصلية يعذر به في الأصول أيضًا، في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾، وبينا هناك كلام أهل العلم في ذلك، وأوضحنا ما جاء في ذلك من الآيات القرآنية. والعلم عند الله تعالى.\n•","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}