{"id":"106618","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 56:6 (jilid 7 hlm. 818)","surah_number":56,"surah_name":"Al-Waqi'ah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":818,"display_text":"َكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ , فقوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ أي رملًا متهايلًا، ومنه قول امرئ القيس:\nويومًا على ظهر الكثيب تعذرت ... عليَّ وآلت حلفة لم تحلل\nومشابهة الدقيق المبسوس بالرمل المتهايل واضحة، فقوله: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ مطابق في المعنى لتفسير ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ بأن بسها هو تفتيتها وطحنها كما ترى.\nوما دلت عليه هذه الآيات من أنها تسلب عنها قوة الحجرية وتتصف بعد الصلابة والقوة باللين الشديد الذي هو كلين الدقيق والرمل المتهايل، يشهد له في الجملة تشبيهها في بعض الآيات بالصوف المنفوش الذي هو العهن، كقوله تعالى: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)﴾، وأصل العهن أخص من مطلق الصوف؛ لأنه الصوف المصبوغ خاصة؛ ومنه قول زهير بن أبي سلمى في معلقته:\nكأن فتاة العهن في كل منزل ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}