{"id":"106619","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 56:6 (jilid 7 hlm. 818)","surah_number":56,"surah_name":"Al-Waqi'ah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":818,"display_text":"لْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)﴾، وأصل العهن أخص من مطلق الصوف؛ لأنه الصوف المصبوغ خاصة؛ ومنه قول زهير بن أبي سلمى في معلقته:\nكأن فتاة العهن في كل منزل ... نزلن به حب الفنا لم يحطم\nوقال بعضهم: الجبال منها جدد بيض وحمر ومختلف ألوانها وغرابيب سود، فإذا بست وفتتت يوم القيامة وطيرت في الجو أشبهت العهن إذا طيرته الريح في الهواء، وهذا الوجه يدل عليه ترتيب كينونتها هباء منبثًا بالفاء على قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾؛ لأن الهباء هو ما ينزل من الكوة من شعاع الشمس إذا قابلتها، ﴿مُنْبَثًّا (٦)﴾ أي متفرقًا، ووصفها بالهباء المنبث أنسب لكون البَسِّ بمعنى التفتيت والطحن.\nالوجه الثاني: أن معنى قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ أي سيرت بين السماء والأرض، وعلى هذا فالمراد ببسها سوقها وتسييرها، من قول العرب: بسست الإبل أبُسها، بضم الباء، وأبسستها أُبسها بضم الهمزة وكسر الباء، لغتان بمعنى سقتها، ومنه حديث: \"يخرج أقوام من المدينة إلى اليمن والشام والعراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون\".","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}