{"id":"106689","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 56:70 (jilid 7 hlm. 848)","surah_number":56,"surah_name":"Al-Waqi'ah","ayah_start":70,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":848,"display_text":"َيتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَسْقَينَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.\nوقوله هنا: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ أي لو نشاء جعله أجاجًا لفعلنا، ولكن جعلناه عذبًا فراتًا سائغًا شرابه، وقد قدمنا في سورة الفرقان أن الماء الأجاج هو الجامع بين الملوحة والمرارة الشديدتين.\nوما تضمنته هذه الآية الكريمة من كونه تعالى لو شاء لجعل الماء غير صالح للشراب، جاء معناه في آيات أخر، كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨)﴾ لأن الذهاب بالماء، وجعله غورًا لم يصل إليه، وجعله أجاجًا، كل ذلك في المعنى سواء، بجامع عدم تأتي شرب الماء.\nوهذه الآيات المذكورة تدل على شدة حاجة الخلق إلى خالقهم كما ترى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}