{"id":"106698","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 56:73 (jilid 7 hlm. 852)","surah_number":56,"surah_name":"Al-Waqi'ah","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":852,"display_text":"الآخرة التي هي أشد منها حرًّا، لينزجروا عن الأعمال المقتضية لدخول النار، وقد صح عنه - ﷺ - أن حرارة نار الآخرة مضاعفة على حرارة نار الدنيا سبعين مرة. فهي تفوقها بتسع وستين ضعفًا كل واحد منها مثل حرارة نار الدنيا.\nوقوله تعالى: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوينَ (٧٣)﴾ أي منفعة للنازلين بالقواء من الأرض، وهو الخلاء والفلاة التي ليس بها أحد، وهم المسافرون؛ لأنهم ينتفعون بالنار انتفاعًا عظيمًا في الاستدفاء بها والاستضاءة وإصلاح الزاد.\nوقد تقرر في الأصول أن من موانع اعتبار مفهوم المخالفة كون اللفظ واردًا للامتنان. وبه تعلم أنه لا يعتبر مفهومًا للمقوين؛ لأنه جيء به للامتنان، أي وهي متاع أيضًا غير المقوين من الحاضرين بالعمران.\nوكل شيء خلا من الناس يقال له أقوى، فالرجل إذا كان في الخلاء قيل له: أقوى. والدار إذا خلت من أهلها قيل لها: أقوت.\nومنه قول نابغة ذبيان:\nيا دار مية بالعلياء فالسند ... أقوت وطال عليها سالف الأبد\nوقول عنترة:\nحُيِّيت من طلل تقادم عهده ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}