{"id":"106725","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:14 (jilid 7 hlm. 866)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":866,"display_text":"سوا نورًا، وضرب بينهم بالسور المذكور، أنهم ينادون المؤمنين: ألم نكن معكم، أي في دار الدنيا، كنا نشهد معكم الصلوات ونسير معكم في الغزوات وندين بدينكم؟ قالوا: بلى، أي كنتم معنا في دار الدنيا، ولكنكم فتنتم أنفسكم.\nوقد قدمنا مرارًا معاني الفتنة وإطلاقاتها في القرآن، وبينا أن من معاني إطلاقاتها في القرآن الضلال، كالكفر والمعاصي، وهو المراد هنا، أي فتنتم أنفسكم: أي أضللتموها بالنفاق الذي هو كفر باطن، ومن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي لا يبقى شرك، كما تقدم إيضاحه.\nوقوله: ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ التربص: الانتظار، والأظهر أن المراد به هنا تربص المنافقين بالمؤمنين الدوائر، أي انتظارهم بهم نوائب الدهر أن تهلكهم، كقوله تعالى في منافقي الأعراب المذكورين في قوله: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}