{"id":"106733","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:16 (jilid 7 hlm. 869)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":869,"display_text":"صدر المنسبك من أن وصلتها في محل رفع فاعل بأن.\nوالخشوع أصله في اللغة السكون والطمأنينة والانخفاض، ومنه قول نابغة ذبيان:\nرماد ككحل العين لأيا أبينه ... ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع\nفقوله: \"خاشع\" أي منخفض مطمئن.\nوالخشوع في الشرع: خشية من الله تداخل القلوب، فتظهر آثارها على الجوارح بالانخفاض والسكون، كما هو شأن الخائف.\nوقوله: (لذكر الله)، الأظهر منه أن المراد خشوع قلوبهم لأجل ذكر الله، وهذا المعنى دل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي خافت عند ذكر الله، فالوجل المذكور في آية الأنفال هذه، والخشية المذكورة هنا معناهما واحد.\nوقال بعض العلماء: المراد بذكر الله: القرآن، وعليه فقوله: ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ من عطف الشيء على نفسه مع اختلاف اللفظين، كقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾، كما أوضحناه مرارًا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}