{"id":"106752","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 58:16 (jilid 7 hlm. 881)","surah_number":58,"surah_name":"Al-Mujadilah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":881,"display_text":"قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٦)﴾.\nذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن المنافقين اتخذوا أيمانهم جنة، والأيمان جمع يمين، وهي الحلف، والجُنة هي الترس الذي يتقي به المقاتل وقع السلاح، والمعنى: أنهم جعلوا الأَيمان الكاذبة، وهي حلفهم للمسلمين أنهم معهم وأنهم مخلصون في باطن الأمر، ترسًا لهم يتقون به الشر الذي ينزل بهم لو صرحوا بكفرهم.\nوقوله تعالى: ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الظاهر أنه من صَدَّ المتعدية، وأن المفعول محذوف، أي فصدوا غيرهم ممن أطاعهم؛ لأن صدودهم في أنفسهم دل عليه قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيمَانَهُمْ جُنَّةً﴾، والحمل على التأسيس أولى من الحمل على التأكيد، كما أوضحناه مرارًا.\nوهذان الأمران اللذان تضمنتهما هذه الآية الكريمة، وهما كون المنافقين يحلفون الأيمان الكاذبة لتكون لهم جنة، وأنهم يصدون غيرهم عن سبيل الله، جاءا موضحين في آيات أخر من كتاب الله:","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}