{"id":"107725","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:1-7 (jilid 1 hlm. 173)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":1,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":173,"display_text":"َانَ الْمَرْبُوبُونَ ضُعَفَاءً كَانَ احْتِيَاجُهُمْ لِلرَّحْمَةِ وَاضِحًا وَكَانَ تَرَقُّبُهُمْ إِيَّاهَا مِنَ الْمَوْصُوفِ بِهَا بِالذَّاتِ نَاجِحًا.\nفَإِنْ قُلْتَ إِنَّ الرُّبُوبِيَّةَ تَقْتَضِي الرَّحْمَةَ لِأَنَّهَا إِبْلَاغُ الشَّيْءِ إِلَى كَمَالِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا وَذَلِكَ يَجْمَعُ النعم كلهَا، فَلَمَّا ذَا احْتِيجَ إِلَى ذِكْرِ كَوْنِهِ رَحْمَانًا؟ قُلْتُ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ تَتَضَمَّنُ أَنَّ ذَلِكَ الْإِبْلَاغَ إِلَى الْكَمَالِ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْإِعْنَاتِ بَلْ كَانَ بِرِعَايَةِ مَا يُنَاسِبُ كُلَّ نَوْعٍ وَفَرْدٍ وَيُلَائِمُ طَوْقَهُ وَاسْتِعْدَادَهُ، فَكَانَتِ الرُّبُوبِيَّةُ نِعْمَةً، وَالنِّعْمَةُ قَدْ تَحْصُلُ بِضَرْبٍ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْأَذَى، فَأَتْبَعَ ذَلِك بوصفه بالرحمن تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ تِلْكَ النِّعَمَ الْجَلِيلَةَ وَصَلَتْ إِلَيْنَا بِطَرِيقِ الرِّفْقِ وَالْيُسْرِ وَنَفْيِ الْحَرَجِ، حَتَّى فِي أَحْكَامِ التَّكَالِيفِ وَالْمَنَاهِي وَالزَّوَاجِرِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}