{"id":"108084","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:5 (jilid 1 hlm. 245)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":245,"display_text":"أَجْزَاءِ الْهَيْأَتَيْنِ فَلَمَّا لَمْ يَحْسُنْ تَشْبِيهُ شَيْءٍ مِنْهَا بِآخَرَ أُلْغِيَ التَّشْبِيهُ الْمُفْرَدُ فِيهَا إِذْ لَا يَحْسُنُ تَشْبِيهُ الْمُتَّقِي بِخُصُوصِ الرَّاكِبِ وَلَا الْهُدَى بِالْمَرْكُوبِ فَتَكُونُ «عَلَى» عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَعْضًا مِنَ الْمَجَازِ الْمُرَكَّبِ دَلِيلًا عَلَيْهِ بِاعْتِبَارٍ وَمَجَازًا مُفْرَدًا بِاعْتِبَارٍ آخَرَ.\nوَالَّذِي أَخْتَارُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولئِكَ عَلى هُدىً اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ مَكْنِيَّةٌ شَبَّهَتِ الْحَالَةَ بِالْحَالَةِ وَحُذِفَ لَفْظُ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ الْمَرْكَبُ الدَّالُّ عَلَى الرُّكُوبِ كَأَنْ يُقَالَ رَاكِبِينَ مَطِيَّةَ الْهُدَى وَأَبْقَى مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُشَبَّهِ وَهُوَ أُولئِكَ وَالْهُدَى، وَرَمْزٌ لِلْمَرْكَبِ الدَّالِّ عَلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ بِشَيْءٍ مِنْ لَوَازِمِهِ وَهُوَ لَفْظُ (عَلَى) الدَّالُّ عَلَى الرُّكُوبِ عُرْفًا كَمَا عَلِمْتُمْ، فَتَكْمُلُ لَنَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}