{"id":"108134","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:7 (jilid 1 hlm. 255)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":255,"display_text":"وَلَفْظِ الْغِشَاوَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَصْلِيَّةِ وَكِلْتَاهُمَا اسْتِعَارَةٌ تَحْقِيقِيَّةٌ إِلَّا أَنَّ الْمُشَبَّهَ مُحَقَّقٌ عَقْلًا لَا حِسًّا. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْخَتْمَ وَالْغِشَاوَةَ تَمْثِيلًا بِتَشْبِيهِ هَيْئَةٍ وَهْمِيَّةٍ مُتَخَيَّلَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ أَيْ إِدْرَاكِهِمْ مِنَ التَّصْمِيمِ عَلَى الْكُفْرِ وَإِمْسَاكِهِمْ عَنِ التَّأَمُّلِ فِي الْأَدِلَّةِ- كَمَا تَقَدَّمَ- بِهَيْئَةِ الْخَتْمِ، وَتَشْبِيهِ هَيْئَةٍ مُتَخَيَّلَةٍ فِي أَبْصَارِهِمْ مِنْ عَدَمِ التَّأَمُّلِ فِي الْوَحْدَانِيَّةِ وَصِدْقِ الرَّسُولِ بِهَيْئَةِ الْغِشَاوَةِ وَكُلُّ ذَيْنَكَ مِنْ تَشْبِيهِ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْخَتْمَ وَالْغِشَاوَةَ مَجَازًا مُرْسَلًا بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ وَالْمُرَادُ اتِّصَافُهُمْ بِلَازِمِ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ لَا تَعْقِلَ وَلَا تَحُسَّ، وَالْخَتْمُ فِي اصْطِلَاحِ الشَّرْعِ اسْتِمْرَارُ الضَّلَالَةِ فِي نَفْسِ الضَّالِّ أَوْ خُلُقُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}