{"id":"108227","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:8 (jilid 1 hlm. 273)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":273,"display_text":"وَ مِنَ الْكُفْرِ فَكَيْفَ يَأْمُرُ بِسُلُوكِهِ الْمَعْصُومِ عَنْ أَنْ يُقِرَّ أَحَدًا عَلَى بَاطِلٍ، فَانْتَظَمَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ لِلْقَوْلَيْنِ.\nوَمِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ عَلَى قَدْرِ الْأَعْمَالِ الْقَلْبِيَّةِ وَالْجَوَارِحِيَّةِ فَالْأَمْرُ الَّذِي لَا يَحْصُلُ شَيْءٌ مِنَ الْمَطْلُوبِ دُونَهُ لَا يُنْجِي مِنَ الْعَذَابِ إِلَّا جَمِيعُهُ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ وَلَمْ يُسْلِمْ مُخَلَّدًا فِي النَّارِ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَقْصُودِ بِدُونِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْأُمُورُ الَّتِي يَقْرُبُ فَاعِلُهَا مِنَ الْغَايَةِ بِمِقْدَارِ مَا يَخْطُو فِي طُرُقِهَا فَثَوَابُهَا عَلَى قَدْرِ ارْتِكَابِهَا وَالْعُقُوبَةُ عَلَى قَدْرِ تَرْكِهَا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُنَازِعَ فِي هَذَا غَيْرُ مُكَابِرٍ، إِذْ كَيْفَ يَسْتَوِي عِنْدَ اللَّهِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا لَمْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}