{"id":"108252","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:9 (jilid 1 hlm. 278)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":278,"display_text":"إحساسهم أَمْرٌ مَعْلُومٌ لَهُمْ وَلِلنَّاسِ فَلَا يَغِيضُهُمْ أَنْ يُوصَفُوا بِعَدَمِهِ وَإِنَّمَا الَّذِي يَغِيضُهُمْ أَنْ يُوصَفُوا بِالْبَلَادَةِ. عَلَى أَنَّ خَفَاءَ مُخَادَعَتِهِمْ أَنْفُسَهُمْ مِمَّا لَا يُمْتَرَى فِيهِ وَاخْتِيرَ مِثْلُهُ فِي نَظِيرِهِ فِي الْخَفَاءِ وَهُوَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لَا يَشْعُرُونَ [الْبَقَرَة: ١٢] لِأَنَّ كِلَيْهِمَا أُثْبِتَ فِيهِ مَا هُوَ الْمَآلُ وَالْغَايَةُ وَهِيَ مِمَّا يَخْفَى وَاخْتِيرَ فِي قَوْلِهِ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لَا يَعْلَمُونَ [الْبَقَرَة: ١٣] نَفْيُ الْعِلْمِ دُونَ نَفْيِ الشُّعُورِ لِأَنَّ السَّفَهَ قَدْ يَبْدُو لِصَاحِبِهِ بِأَقَلِّ الْتِفَاتَةٍ إِلَى أَحْوَالِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ لِأَنَّ السَّفَهَ أَقْرَبُ لِادِّعَاءِ الظُّهُورِ مِنْ مُخَادَعَةِ النَّفْسِ عِنْدَ إِرَادَةِ مُخَادَعَةِ الْغَيْرِ وَمِنْ حُصُولِ الْإِفْسَادِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْإِصْلَاحِ وَعَلَى الْإِطْلَاقِ الثَّانِي دَرَجَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}