{"id":"108260","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:10 (jilid 1 hlm. 281)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":281,"display_text":"فِي الدِّينِ فَقَدْ نَبَّهَنَا اللَّهُ تَعَالَى لِمَذَامِّ ذَلِكَ تَعْلِيمًا وَتَرْبِيَةً فَإِنَّ النِّفَاقَ يَعْتَمِدُ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ وَهِيَ:\nالْكَذِبُ الْقَوْلِيُّ، وَالْكَذِبُ الْفِعْلِيُّ وَهُوَ الْخِدَاعُ، وَيُقَارِنُ ذَلِكَ الْخَوْفَ لِأَنَّ الْكَذِبَ وَالْخِدَاعَ إِنَّمَا يَصْدُرَانِ مِمَّنْ يَتَوَقَّى إِظْهَارَ حَقِيقَةِ أَمْرِهِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِخَوْفٍ ضُرٍّ أَوْ لِخَوْفِ إِخْفَاقِ سَعْيٍ وَكِلَاهُمَا مُؤْذِنٌ بِقِلَّةِ الشَّجَاعَةِ وَالثَّبَاتِ وَالثِّقَةِ بِالنَّفْسِ وَبِحُسْنِ السُّلُوكِ، ثُمَّ إِنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مِنْ هَاتِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ الذَّمِيمَةِ تُوَكِّدُ هَنَوَاتٍ أُخْرَى، فَالْكَذِبُ يَنْشَأُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْبَلَهِ لِأَنَّ الْكَاذِبَ يَعْتَقِدُ أَنَّ كَذِبَهُ يَتَمَشَّى عِنْدَ النَّاسِ وَهَذَا مِنْ قِلَّةِ الذَّكَاءِ لِأَنَّ النَّبِيهَ يَعْلَمُ أَنَّ فِي النَّاسِ مِثْلَهُ وَخَيْرًا مِنْهُ، ثُمَّ الْبَلَهُ يُؤَدِّي إِلَى الْجَهْلِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}