{"id":"108262","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:10 (jilid 1 hlm. 281)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":281,"display_text":"وَهُوَ خَلَلٌ فِي الرَّأْيِ وَأَفَنٌ فِي الْعَقْلِ، وَقَدْ أَصْبَحَ عُلَمَاءُ الْأَخْلَاقِ وَالطِّبِّ يَعُدُّونَ الْكَذِبَ مِنْ أَمْرَاضِ الدِّمَاغِ.\nوَأَمَّا نَشْأَةُ الْعُجْبِ وَالْغُرُورِ وَالْكُفْرِ وَفَسَادِ الرَّأْيِ عَنِ الْغَبَاوَةِ وَالْجَهْلِ وَالسَّفَهِ فَظَاهِرَةٌ، وَكَذَلِكَ نَشْأَةُ الْعُزْلَةِ وَالْجُبْنِ وَالتَّسَتُّرِ عَنِ الْخَوْفِ، وَأَمَّا نَشْأَةُ عَدَاوَةِ النَّاسِ عَنِ الْخِدَاعِ فَلِأَنَّ عَدَاوَةَ الْأَضْدَادِ تَبْدَأُ مِنْ شُعُورِهِمْ بِخِدَاعِهِ، وَتَعْقُبُهَا عَدَاوَةُ الْأَصْحَابِ لِأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا تَفَنُّنَ ذَلِكَ الصَّاحِبِ فِي النِّفَاقِ وَالْخِدَاعِ دَاخَلَهُمُ الشَّكُّ أَنْ يَكُونَ إِخْلَاصُهُ الَّذِي يُظْهِرُهُ لَهُمْ هُوَ مِنَ الْمُخَادَعَةِ فَإِذَا حَصَلَتْ عَدَاوَةُ الْفَرِيقَيْنِ تَصَدَّى النَّاسُ كُلُّهُمْ لِلتَّوَقِّي مِنْهُ وَالنِّكَايَةِ بِهِ، وَتَصَدَّى هُوَ لِلْمَكْرِ بِهِمْ وَالْفَسَادِ لِيَصِلَ إِلَى مَرَامِهِ، فَرَمَتْهُ النَّاسُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}