{"id":"108316","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:14 (jilid 1 hlm. 292)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":292,"display_text":"ِيدَ قَدْ يَكُونُ لِاعْتِنَاءِ الْمُتَكَلِّمِ بِالْخَبَرِ وَرَوَاجِهِ عِنْدَ السَّامِعِ أَيْ فَهُوَ تَأْكِيدٌ لِلِاهْتِمَامِ لَا لِرَدِّ الْإِنْكَارِ.\nوَقَوْلُهُمْ: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ قَصَرُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى الِاسْتِهْزَاءِ قَصْرًا إِضَافِيًّا لِلْقَلْبِ أَيْ مُؤْمِنُونَ مُخْلِصُونَ، وَجُمْلَةُ: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: إِنَّا مَعَكُمْ لِأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مَعَهُمْ كَانَ مَا أَظْهَرُوهُ مِنْ مُفَارَقَةِ دِينِهِمُ اسْتِهْزَاءً أَوْ نَحْوَهُ فَأَمَّا أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ اسْتِئْنَافًا وَاقِعَةً فِي جَوَابِ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ سَائِلًا يَعْجَبُ مِنْ دَعْوَى بَقَائِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ لِمَا أَتْقَنُوهُ مِنْ مَظَاهِرِ النِّفَاقِ فِي مُعَامَلَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُنْكِرُ أَنْ يَكُونُوا بَاقِينَ عَلَى دِينِهِمْ وَيَسْأَلُ كَيْفَ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَى الدِّينِ وَإِظْهَارِ الْمَوَدَّةِ لِلْمُؤْمِنِينَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}