{"id":"108326","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 294)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":294,"display_text":"ى يُذِلُّهُمْ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالِاسْتِهْزَاءِ مَجَازًا وَمُشَاكَلَةً، أَوْ مُرَادًا بِهِ مَآلُ الِاسْتِهْزَاءِ مِنْ رُجُوعِ الْوَبَالِ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا كُلُّهُ وَإِنْ جَازَ فَقَدْ عَيَّنَهُ هُنَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ كَمَا نَقَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ وَالْقُرْطُبِيُّ وَعَيَّنَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ وَالْبَيْضَاوِيُّ وَعَيَّنَهُ الْمُعْتَزِلَةُ أَيْضًا لِأَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ لَا يَلِيقُ إِسْنَادُهُ إِلَى اللَّهِ حَقِيقَةً لِأَنَّهُ فِعْلٌ قَبِيحٌ يُنَزَّهُ اللَّهَ تَعَالَى عَنْهُ كَمَا فِي «الْكَشَّافِ» وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُتَعَارَفِ بَيْنَ النَّاسِ.\nوَجِيءَ فِي حِكَايَةِ كَلَامِهِمْ بِالْمُسْنَدِ الِاسْمِيِّ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [الْبَقَرَة:\n١٤] لِإِفَادَةِ كَلَامِهِمْ مَعْنَى دَوَامِ صُدُورِ الِاسْتِهْزَاءِ مِنْهُمْ وَثَبَاتِهِ بِحَيْثُ لَا يُحَوَّلُونَ عَنْهُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}