{"id":"108376","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 305)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":305,"display_text":"ّذِي قِيلَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَإِذَا حَقَّقْتِ التَّأَمُّلَ وَجَدْتَ هَذَا الْعَمَلَ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ الْمَكْنِيَّةِ لِأَجْلِ كَوْنِ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ الْمُسَمَّاةِ بِالْأَمْثَالِ قَدْ سَارَتْ وَنُقِلَتْ بَيْنَ الْبُلَغَاءِ فِي تِلْكَ الْحَوَادِثِ فَكَانَتْ مِنْ لَوَازِمِ الْحَالَاتِ الْمُشَبَّهِ بِهَا لَا مَحَالَةَ لِمُقَارَنَتِهَا لَهَا فِي أَذْهَانِ النَّاسِ فَهِيَُُ\nلَوَازِمُ عُرْفِيَّةٌ لَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْأَدَبِ فَصَارَتْ مِنْ رَوَادِفِ أَحْوَالِهَا وَكَانَ ذِكْرُ تِلْكَ الْأَمْثَالِ رَمْزًا إِلَى اعْتِبَارِ الْحَالَاتِ الَّتِي قِيلَتْ فِيهَا، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ امْتَنَعَ تَغْيِيرُهَا عَنْ أَلْفَاظِهَا الْوَارِدَةِ بِهَا لِأَنَّهَا إِذَا غُيِّرَتْ لَمْ تَبْقَ عَلَى أَلْفَاظِهَا الْمَحْفُوظَةِ الْمَعْهُودَةِ فَيَزُولُ اقْتِرَانُهَا فِي الْأَذْهَانِ بِصُوَرِ الْحَوَادِثِ الَّتِي قِيلَتْ فِيهَا فَلَمْ يَعُدْ ذَكَرُهَا رَمْزًا لِلْحَالِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}