{"id":"108405","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 311)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":311,"display_text":"َلَامِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١] بِخِلَافِ قَوْلِهِ تَعَالَىُُ:\nفِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ [الزمر: ٦] فَإِنَّ التَّعَدُّدَ مَقْصُودٌ بِقَرِينَةِ وَصْفِهِ بِثَلَاثٍ. وَلَكِنَّ بَلَاغَةَ الْقُرْآنِ وَكَلَامِ الرَّسُولِ ﵇ لَا تَسْمَحُ بِاسْتِعْمَالِ جَمْعٍ غَيْرِ مُرَادٍ بِهِ فَائِدَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى لَفْظِهِ الْمُفْرَدِ، وَيَتَعَيَّنُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ جَمْعَ (ظُلُمَاتٍ) أُشِيرَ بِهِ إِلَى أَحْوَالٍ مِنْ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ كُلُّ حَالَةٍ مِنْهَا تَصْلُحُ لِأَنْ تُشَبَّهَ بِالظُّلْمَةِ وَتِلْكَ هِيَ حَالَةُ الْكُفْرِ، وَحَالَةُ الْكَذِبِ، وَحَالَةُ الِاسْتِهْزَاءِ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَمَا يَتْبَعُ تِلْكَ الْأَحْوَالَ مِنْ آثَارِ النِّفَاقِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}