{"id":"108453","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:20 (jilid 1 hlm. 322)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":322,"display_text":"ِزُونَ الْمَفْعُولَ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَغْرَبِ إِلَخْ وَهُوَ مُؤَوَّلٌ بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ عَدَمَ الْحَذْفِ حِينَئِذٍ يَكُونُ كَثِيرًا. وَعِنْدِي أَنَّ الْحَذْفَ هُوَ الْأَصْلُ لِأَجْلِ الْإِيجَازِ فَالْبَلِيغُ تَارَةً يَسْتَغْنِي بِالْجَوَابِ فَيَقْصِدُ الْبَيَانَ بَعْدَ الْإِبْهَامِ وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، قَالَ طَرَفَةُ: وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتَ أَرْقَلَتْ، وَتَارَةً يُبَيِّنُ بِذِكْرِ الشَّرْطِ أَسَاسَ الْإِضْمَارِ فِي الْجَوَابِ نَحْوَ الْبَيْتِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ [الْأَنْبِيَاء: ١٧] وَيَحْسُنُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي الْمَفْعُولِ غَرَابَةٌ فَيَكُونُ ذِكْرُهُ لِابْتِدَاءِ تَقْرِيرِهِ كَمَا فِي بَيْتِ الْخُرَيْمِيِّ وَالْإِيجَازُ حَاصِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ فِيهِ حَذْفًا إِمَّا مِنَ الْأَوَّلِ أَوْ مِنَ الثَّانِي.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}