{"id":"108481","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:21 (jilid 1 hlm. 327)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":327,"display_text":"ِنْهُ خَلَقَ الْأَدِيمَ إِذَا هَيَّأَهُ لِيَقْطَعَهُ وَيَخْرُزَهُ، قَالَ جُبَيْرٌ فِي هَرَمِ بْنِ سِنَانٍ:\nوَلَأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وَبَعْ ... ضُ الْقَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِي\nوَأُطْلِقَ الْخَلْقُ فِي الْقُرْآنِ وَكَلَامِ الشَّرِيعَةِ عَلَى إِيجَادِ الْأَشْيَاءِ الْمَعْدُومَةِ فَهُوَ إِخْرَاجُ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ إِخْرَاجًا لَا صَنْعَةَ فِيهِ لِلْبَشَرِ فَإِنَّ إِيجَادَ الْبَشَرِ بِصَنْعَتِهِمْ أَشْيَاءَ إِنَّمَا هُوَ تَصْوِيرُهَا بِتَرْكِيبِ مُتَفَرِّقِ أَجْزَائِهَا وَتَقْدِيرِ مَقَادِيرَ مَطْلُوبَةٍ مِنْهَا كَصَانِعِ الْخَزَفِ فَالْخَلْقُ وَإِيجَادُ الْعَوَالِمِ وَأَجْنَاسِ الْمَوْجُودَاتِ وَأَنْوَاعِهَا وَتَوَلُّدِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ بِمَا أَوْدَعَتِ الْخِلْقَةُ الْإِلَهِيَّةُ فِيهَا مِنْ نِظَامِ الْإِيجَادِ مِثْلِ تَكْوِينِ الْأَجِنَّةِ فِي الْحَيَوَانِ فِي بُطُونِهِ وَبَيْضِهِ وَتَكْوِينِ الزَّرْعِ فِي حُبُوبِ الزَّرِّيعَةِ وَتَكْوِينِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}