{"id":"108483","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:21 (jilid 1 hlm. 327)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":327,"display_text":"ءِ الْحَبِّ وَالنَّوَى فِي الْأَرْضِ لِلْإِنْبَاتِ، فَالْإِيجَادُ الَّذِي هُوَ الْإِخْرَاجُ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ بِدُونِ عَمَلٍ بَشَرِيٍُُّ\nخُصَّ بِاسْمِ الْخَلْقِ فِي اصْطِلَاحِ الشَّرْعِ، لِأَنَّ لَفْظَ الْخَلْقِ هُوَ أَقْرَبُ الْأَلْفَاظِ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ دَلَالَةً عَلَى مَعْنَى الْإِيجَادِ مِنَ الْعَدَمِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَصَارَ ذَلِكَ مَدْلُولَ مَادَّةِ خَلَقَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلِذَلِكَ خُصَّ إِطْلَاقُهُ فِي لِسَانِ الْإِسْلَامِ بِاللَّهِ تَعَالَى: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ [النَّحْل: ١٧] وَقَالَ: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ [فاطر: ٣] وَخُصَّ اسْمُ الْخَالِقِ بِهِ تَعَالَى فَلَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ أَطْلَقَهُ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِنَاءً عَلَى الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ لَكَانَ إِطْلَاقُهُ عَجْرَفَةً فَيَجِبُ أَنْ يُنَبَّهَ عَلَى تَرْكِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}