{"id":"108507","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:22 (jilid 1 hlm. 333)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":333,"display_text":"ْصِيصِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِالذِّكْرِ نُكْتَةٌ أُخْرَى وَهِيَ التَّمْهِيدُ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً إِلَخْ. وَابْتَدَأَ بِالْأَرْضِ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا يَخْطُرُ بِبَالِ الْمُعْتَبِرِ ثُمَّ بِالسَّمَاءِ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَنْظُرَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَنْظُرُ إِلَى مَا يُحِيطُ بِهِ.\nوَقَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ إِلَخْ هَذَا امْتِنَانٌ بِمَا يَلْحَقُ الْإِيجَادَ مِمَّا يَحْفَظُهُ مِنَ الاختلال وَهُوَ خلقَة لِمَا تُتْلِفُهُ الْحَرَارَةُ الْغَرِيزِيَّةُ وَالْعَمَلُ الْعَصَبِيُّ وَالدِّمَاغِيُّ مِنَ الْقُوَّةِ الْبَدَنِيَّةِ لِيَدُومَ قِوَامُ الْبَدَنِ بِالْغِذَاءِ وَأَصْلُ الْغِذَاءِ هُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَإِنَّمَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ النَّبَاتَ بِنُزُولِ الْمَاءِ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ مِنَ السَّحَابِ وَالطَّبَقَاتِ الْعُلْيَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}