{"id":"108549","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:23 (jilid 1 hlm. 341)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":341,"display_text":"ي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ إِيجَادٌ لِلْمَعْنَى لَا لِلْأُمُورِ الْخَارِجِيَّةِ. هَذَا مَعْنَى الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فِي الْإِطْلَاقِ الْمَشْهُورِ. وَقَدْ يُطْلَقُ الْكَذِبُ صِفَةَ ذَمٍّ فَيُلَاحَظُ فِي مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ أَنَّ مُخَالَفَتَهُ لِلْوَاقِعِ كَانَتْ عَنْ تَعَمُّدٍ فَتَوَّهَمَ الْجَاحِظُ أَنَّ مَاهِيَّةَ الْكَذِبِ تَتَقَوَّمُ مِنْ عَدَمِ مُطَابَقَةِ الْخَبَرِ لِلْوَاقِعِ وَلِلِاعْتِقَادِ مَعًا وَسَرَى هَذَا التَّقَوُّمُ إِلَى مَاهِيَّةِ الصِّدْقِ فَجَعَلَ قِوَامَهَا الْمُطَابَقَةَ لِلْخَارِجِ وَالِاعْتِقَادَ مَعًا وَمِنْ هُنَا أَثْبَتَ الْوَاسِطَةَ بَيْنَ\nالصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ الرَّاغِبِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ لَفْظِيًّا وَمَحَلُّ بَسْطِهِ فِي عِلْمَيِ الْأُصُولِ وَالْبَلَاغَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}