{"id":"108554","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:24 (jilid 1 hlm. 342)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":342,"display_text":"ا تَسْتَطِيعُونَ الْإِتْيَانَ بِمِثْلِهِ، مَعَ مَا فِي هَذَا مِنْ تَوْفِيرِ دَوَاعِيهِمْ عَلَى الْمُعَارَضَةِ بِطَرِيقِ الْمُخَاشَنَةِ وَالتَّحْذِيرِ.\nوَلِذَلِكَ حَسُنَ مَوْقِعُ (لَنْ) الدَّالَّةِ عَلَى نَفْيِ الْمُسْتَقْبَلِ فَالنَّفْيُ بِهَا آكَدُ مِنَ النَّفْيِ بِلَا، وَلِهَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ لَا لِنَفْيِ يَفْعَلُ، وَلنْ لِنَفْيِ سَيَفْعَلُ فَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ إِنَّ لَنْ حَرْفٌ مُخْتَزَلٌ مِنْ لَا النَّافِيَةِ وَأَنِ الِاسْتِقْبَالِيَّةِ وَهُوَ رَأْيٌ حَسَنٌ وَإِذَا كَانَتْ لِنَفْيِ الْمُسْتَقْبَلِ تَدُلُّ على النَّفْي المؤبد غَالِبًا لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوَقَّتْ بِحَدٍّ مِنْ حُدُودِ الْمُسْتَقْبَلِ دَلَّ عَلَى اسْتِغْرَاقِ أَزْمِنَتِهِ إِذْ لَيْسَ بَعْضُهَا أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِإِفَادَتِهَا التَّأْبِيدَ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا وَهُوَ التَّأْكِيدُ، وَقَدِ اسْتَقْرَيْتُ مَوَاقِعَهَا فِي الْقُرْآنِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ فَوَجَدْتُهَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}