{"id":"108556","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:24 (jilid 1 hlm. 343)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":343,"display_text":"ينَ [الْبَقَرَة: ٢٣] وَذَلِكَ دَلِيلُ الْعَجْزِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَلَامُ مَنْ قُدْرَتُهُ فَوْقَ طَوْقِ الْبَشَرِ. الثَّانِيَةُ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَنَّهُمْ لَا يَأْتُونَ بِذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَمَا أَتَى أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَا مِمَّنْ خَلَفَهُمْ بِمَا يُعَارِضُ الْقُرْآنَ فَكَانَتْ هَاتِهِ الْآيَةُ مُعْجِزَةً مِنْ نَوْعِ الْإِعْجَازِ بِالْإِخْبَارِ عَنِ الْغَيْبِ مُسْتَمِرَّةً عَلَى تَعَاقُبِ السِّنِينَ فَإِنَّ آيَاتِ الْمُعَارَضَةِ الْكَثِيرَةَ فِي الْقُرْآنِ قَدْ قُرِعَتْ بِهَا أَسْمَاعُ الْمُعَانِدِينَ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ أَبَوْا تَصْدِيقَ الرَّسُولِ وَتَوَاتَرَتْ بِهَا الْأَخْبَارُ بَيْنَهُمْ وَسَارَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ ادِّعَاءَ جَهْلِهَا، وَدَوَاعِي الْمُعَارَضَةِ مَوْجُودَةٌ فِيهِمْ، فَفِي خَاصَّتِهِمْ بِمَا يَأْنَسُونَهُ مِنْ تَأَهُّلِهِمْ لِقَوْلِ الْكَلَامِ الْبَلِيغِ وَهُمْ شُعَرَاؤُهُمْ وَخُطَبَاؤُهُمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}