{"id":"108810","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:30 (jilid 1 hlm. 402)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":402,"display_text":"٢] .\nوَالسَّفْكُ الْإِرَاقَةُ وَقَدْ غَلَبَ فِي كَلَامِهِمْ تَعْدِيَتُهُ إِلَى الدِّمَاءِ وَأَمَّا إِرَاقَةُ غَيْرِ الدَّمِ فَهِيَ سَفْحٌ بِالْحَاءِ. وَفِي الْمَجِيءِ بِالصِّلَةِ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً دَلَالَةٌ عَلَى تَوَقُّعِ أَنْ يَتَكَرَّرَ الْإِفْسَادُ وَالسَّفْكُ مِنْ هَذَا الْمَخْلُوقِ وَإِنَّمَا ظَنُّوا هَذَا الظَّنَّ بِهَذَا الْمَخْلُوقِ مِنْ جِهَةِ مَا اسْتَشْعَرُوهُ مِنْ صِفَاتِ هَذَا الْمَخْلُوقِ الْمُسْتَخْلَفِ بِإِدْرَاكِهِمُ النُّورَانِيِّ لِهَيْئَةِ تَكْوِينِهِ الْجَسَدِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ وَالنُّطْقِيَّةِ إِمَّا بِوَصْفِ اللَّهِ لَهُمْ هَذَا الْخَلِيفَةَ أَوْ بِرُؤْيَتِهِمْ صُورَةَ تَرْكِيبِهِ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ وَبَعْدَهُ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ فَعَلِمُوا أَنَّهُ تَرْكِيبٌ يَسْتَطِيعُ صَاحِبُهُ أَنْ يَخْرُجَ عَنِ الْجِبِلَّةِ إِلَى الِاكْتِسَابِ وَعَنِ الِامْتِثَالِ إِلَى الْعِصْيَانِ فَإِنَّ الْعَقْلَ يَشْتَمِلُ عَلَى","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}