{"id":"108816","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:30 (jilid 1 hlm. 403)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":403,"display_text":"َامِ أَيْ مَنْ يَحْصُلُ مِنْهُ الْفَسَادُ تَارَةً وَسَفْكُ الدِّمَاءِ تَارَةً لِأَنَّ الْفَسَادَ وَالسَّفْكَ لَيْسَا بِمُسْتَمِرَّيْنِ مِنَ الْبَشَرِ.\nوَقَوْلُهُمْ: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِ الْأَرْضِ هُوَ صَلَاحُهَا وَانْتِظَامُ أَمْرِهَا وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِلِاسْتِفْهَامِ الْمَشُوبِ بِالتَّعَجُّبِ مَوْقِعٌ وَهُمْ عَلِمُوا مُرَادَ اللَّهِ ذَلِكَ مِنْ تَلَقِّيهِمْ عَنْهُ سُبْحَانَهُ أَوْ مِنْ مُقْتَضَى حَقِيقَةِ الْخِلَافَةِ أَوْ مِنْ قَرَائِنِ أَحْوَالِ الِاعْتِنَاءِ بِخَلْقِ الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهَا عَلَى نُظُمٍ تَقْتَضِي إِرَادَةَ بَقَائِهَا إِلَى أَمَدٍ، وَقَدْ دَلَّتْ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ إِصْلَاحَ الْعَالِمِ مَقْصِدٌ لِلشَّارِعِ قَالَ تَعَالَى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ [مُحَمَّد: ٢٢، ٢٣]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}