{"id":"108893","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:33 (jilid 1 hlm. 418)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":418,"display_text":"نَّوْعِ الْبَشَرِيَ لِخِلَافَتِهِ فِي الْأَرْضِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ الْخِلَافَةَ فِي الْأَرْضِ هِيَ خِلَافَةُ اللَّهِ\nتَعَالَى فِي الْقِيَامِ\nبِمَا أَرَادَهُ مِنَ الْعُمْرَانِ بِجَمِيعِ أَحْوَالِهِ وَشُعَبِهِ بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاطَ بِالنَّوْعِ الْبَشَرِيِّ إِتْمَامَ مُرَادِهِ مِنَ الْعَالَمِ فَكَانَ تَصَرُّفُ هَذَا النَّوْعِ فِي الْأَرْضِ قَائِمًا مَقَامَ مُبَاشَرَةِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِجَمِيعِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا الْبَشَرُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَافَةَ لَا تَتَقَوَّمُ إِلَّا بِالْعِلْمِ أَعْنِي اكْتِسَابَ الْمَجْهُولِ مِنَ الْمَعْلُومِ وَتَحْقِيقَ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ وَمَوَاقِعِهَا وَمُقَارَنَاتِهَا وَهُوَ الْعِلْمُ الِاكْتِسَابِيُّ الَّذِي يُدْرِكُ بِهِ الْإِنْسَانُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَيَسْتَطِيعُ بِهِ فِعْلَ الْخَيْرِ وَفِعْلَ الشَّرِّ كُلٌّ فِي مَوْضِعِهِ وَلَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْعِلْمِ إِلَّا الْقُوَّةُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}