{"id":"109002","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:38-39 (jilid 1 hlm. 441)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":38,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":441,"display_text":"بَتِهِ لِيَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّهُ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى وَطَوْرٌ مِنَ الْأَطْوَارِ الَّتِي أَرَادَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ جَعْلِهِ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ وَهُوَ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْمَلَائِكَةَ.\nوَفِيهِ إِشَارَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الْعَفْوَ يَكُونُ مِنَ التَّائِبِ فِي الزَّوَاجِرِ وَالْعُقُوبَاتِ. وَأَمَّا تَحْقِيقُ آثَارِ الْمُخَالِفَةِ وَهُوَ الْعُقُوبَةُ التَّأْدِيبِيَّةُ فَإِنَّ الْعَفْوَ عَنْهَا فَسَادٌ فِي الْعَالَمِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ لِلْمُخَالَفَةِ إِذَا لَمْ يَرَ أَثَرَ فَعْلِهِ لَمْ يَتَأَدَّبْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَالتَّسَامُحُ مَعَهُ فِي ذَلِكَ تَفْوِيتٌ لِمُقْتَضَى الْحِكْمَةِ، فَإِنَّ الصَّبِيَّ إِذَا لَوَّثَ مَوْضِعًا وَغَضِبَ عَلَيْهِ مُرَبِّيهِ ثُمَّ تَابَ فَعَفَا عَنْهُ فَالْعَفْوُ يَتَعَلَّقُ بِالْعِقَابِ وَأَمَّا تَكْلِيفُهُ بِأَنْ يُزِيلَ بِيَدِهِ التَّلْوِيثَ الَّذِي لَوَّثَ بِهِ الْمَوْضِعَ فَذَلِكَ لَا يَحْسُنُ التَّسَامُحُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}