{"id":"109037","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:40 (jilid 1 hlm. 448)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":448,"display_text":"الْعِلْمِ لِخَاصَّةِ الْإِسْرَائِيلِيِّينَ وَهَذَا مَعْنًى عَظِيمٌ مِنْ مَعَانِي تَعْمِيمِ التَّعْلِيمِ وَالْإِلْحَاقِ فِي مُسَابَقَةِ التَّمُدْيُنِ. وَبِهِ تَنْكَشِفُ لَكُمْ حِكْمَةٌ مِنْ حِكَمِ تَعَرُّضِ\nالْقُرْآنِ لِقِصَصِ الْأُمَمِ وَأَحْوَالِهِمْ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ مَعَ الْعِبْرَةِ تَعْلِيمًا اصْطِلَاحِيًّا. وَلَقَدْ نَعُدُّ هَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَنَّهُ شَرَحَ مِنْ أَحْوَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا أَحْبَارُهُمْ وَخَاصَّتُهُمْ مَعَ حِرْصِهِمْ عَلَى كِتْمَانِهِ الاستئثار بِهِ\nخَشْيَةَ الْمُزَاحَمَةِ فِي الْجَاهِ وَالْمَنَافِعِ فَجَاءَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنْهُمْ وَعَنْ عِلْمِهِمْ صَادِعًا بِمَا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُ خَاصَّتِهِمْ فَكَانَتْ هَذِهِ الْمُعْجِزَةُ لِلْكِتَابِيِّينَ قَائِمَةً مَقَامَ الْمُعْجِزَةِ الْبَلَاغِيَّةِ لِلْأُمِّيِّينَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْإِلْمَامُ بِهَذَا فِي الْمُقَدِّمَةِ السَّابِعَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}