{"id":"109050","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:40 (jilid 1 hlm. 451)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":451,"display_text":"صْدَرَيْنِ فَقَدَ قَالَ عُمَرُ ﵁: أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ بِاللِّسَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فَسَمَّى النَّوْعَيْنِ ذِكْرًا. وَالْمَقْصُودُ هُنَا الذِّكْرُ الْعَقْلِيُّ إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ ذِكْرَ النِّعْمَةِ بِاللِّسَانِ.\nوَالْمُرَادُ بِالنِّعْمَةِ هُنَا جَمِيعُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةِ الْإِنْعَامِ عَلَى أَسْلَافِهِمْ فَإِنَّ النِّعْمَةَ عَلَى الْأَسْلَافِ نِعْمَةٌ عَلَى الْأَبْنَاءِ لِأَنَّهَا سُمْعَةٌ لَهُمْ، وَقُدْوَةٌ يَقْتَدُونَ بِهَا، وَبَرَكَةٌ تَعُودُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، وَصَلَاحُ حَالِهِمُ الْحَاضِرِ كَانَ بِسَبَبِهَا، وَبَعْضُ النِّعَمِ يَكُونُ فِيمَا فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانَ مِنْ فِطْنَةٍ وَسَلَامَةِ ضَمِيرٍ وَتِلْكَ قَدْ تُورَثُ فِي الْأَبْنَاءِ. وَلَوْلَا تِلْكَ النِّعَمُ لَهَلَكَ سَلَفُهُمْ أَوْ لَسَاءَتْ حَالُهُمْ فَجَاءَ أَبْنَاؤُهُمْ فِي شَرِّ حَالٍ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}