{"id":"109054","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:40 (jilid 1 hlm. 452)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":452,"display_text":"ِهِ وَقَدْ تَأَيَّدَ قَصْدُ عُمُومِ النِّعْمَةِ بِأَنَّ الْمَقَامَ لِلِامْتِنَانِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ فَيُنَاسِبُهُ تَكْثِيرُ النِّعَمِ. وَالْمُرَادُ النِّعَمُ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى أَسْلَافِهِمْ وَعَلَى الْحَاضِرِينَ مِنْهُمْ زَمَنَ نُزُولِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ النِّعْمَةَ عَلَى أَسْلَافِهِمْ نِعْمَةٌ عَلَيْهِمْ وَقَدْ تَتَابَعَتِ النِّعَمُ عَلَيْهِمْ إِذْ بَوَّأَهُمْ قُرًى فِي بِلَادِ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ سُلِبَتْ بِلَادُهُمْ فِلَسْطِينُ وَجَعَلَهُمْ فِي بُحْبُوحَةٍ مِنَ الْعَيْشِ مَعَ الْأَمْنِ وَالثَّرْوَةِ وَمُسَالَمَةِ الْعَرَبِ لَهُمْ.\nوَالْأَمْرُ بِذِكْرِ النِّعْمَةِ هَنَا مُرَادٌ مِنْهُ لَازِمُهُ وَهُوَ شُكْرُهَا وَمِنْ أَوَّلِ مَرَاتِبِ الشُّكْرِ تَرْكُ الْمُكَابَرَةِ فِي تَلَقِّي مَا يُنْسَبُ إِلَى اللَّهِ مِنَ الرِّسَالَةِ بِالنَّظَرِ فِي أَدِلَّتِهَا وَمُتَابَعَةِ مَا يَأْتِي بِهِ الْمُرْسَلُونَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}